تزامنا مع شروع الرباط في صناعة المُسيّرات العسكرية.. الولايات المتحدة تعتزم إنشاء مركز تدريب إقليمي خاص بـ”الدرون” في المغرب

شطاري خاص3 أبريل 2026
تزامنا مع شروع الرباط في صناعة المُسيّرات العسكرية.. الولايات المتحدة تعتزم إنشاء مركز تدريب إقليمي خاص بـ”الدرون” في المغرب

تعتزم الولايات المتحدة الأمريكية إنشاء مركز تدريب إقليمي للطائرات المسيّرة في المغرب، في خطوة تعكس تنامي الأهمية الاستراتيجية لهذا النوع من الأسلحة، وتأتي بالتزامن مع شروع المملكة المغربية في تطوير صناعة عسكرية خاصة بـ”الدرون”، ضمن توجه أوسع لتعزيز قدراتها الدفاعية والتكنولوجية.

وجاء الكشف عن هذا التوجه الأمريكي خلال قمة القوات البرية الإفريقية، التي انعقدت مؤخرا في العاصمة الإيطالية روما يومي 23 و24 مارس، بمشاركة مسؤولين عسكريين وخبراء أمنيين، وفق ما أوردته تقارير إعلامية متخصصة في الشؤون الدفاعية.

وفي هذا السياق، أعلن قائد الجيش الأمريكي في أوروبا وإفريقيا، الجنرال كريستوفر دوناهو، عن خطة لدعم تدريب مشغلي الطائرات بدون طيار في القارة الإفريقية، على أن يتم تنفيذ جزء من هذا البرنامج خلال مناورات “الأسد الإفريقي” المرتقبة في المغرب إلى جانب كل من غانا والسنغال وتونس خلال شهري أبريل وماي.

وعقب هذه التداريب المرتقبة بشأن تشغيل المُسيّرات خلال مناورات الأسد الإفريقي، تعتزم الولايات المتحدة، حسب التقارير، إنشاء مركز تدريب إقليمي يكون مقره في المملكة المغربية، يكون مخصصا للتداريب على استخدام الطائرات بدون طيار، في ظل تزايد أهمية هذا النوع من الأسحلة، سواء في الحروب، أو في العمليات الأمنية ضد الإرهاب ومظاهر الجريمة الأخرى.

ولفت المصادر نفسها، إلى أن تداريب الأسد الأفريقي لهذه السنة، ستتضمن مناوراته وحدة تدريبية خاصة بـ”الدرون” لفائدة نحو 16 مشاركا، في خطوة أولى تمهد لإطلاق مركز تدريب إقليمي دائم بالمغرب، قبل تعميم التجربة على مناطق أخرى من القارة.

ويهدف هذا المشروع، وفق المسؤول العسكري الأمريكي، إلى إرساء قدرات مستدامة في مجال تشغيل الطائرات المسيّرة، بما يسمح للدول الإفريقية بمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة، اعتمادا على أدوات تكنولوجية متقدمة.

ويأتي هذا التوجه في سياق إدراك متزايد لأهمية الطائرات بدون طيار في الحروب الحديثة، حيث تحولت إلى عنصر حاسم في موازين القوى، سواء في مهام الاستطلاع أو الضربات الدقيقة أو الحرب غير المتكافئة، وفق ما أكدته العديد من التجارب، من بينها الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

ويُعتبر المغرب من بين الدول التي أدرك أهمية المُسيّرات في السنوات الأخيرة، وقرر التماشي بسرعة مع هذه التحولات، حيث شرع منذ سنوات في الاستثمار في مجال الطائرات بدون طيار، إدراكا منه لتغير طبيعة الحروب الحديثة التي لم تعد تقاس فقط بحجم الترسانة العسكرية.

وفي هذا السياق، اتجهت الرباط إلى تطوير قدراتها ليس فقط عبر اقتناء هذه الأنظمة، بل من خلال العمل على توطين صناعتها داخل المملكة، في خطوة تعكس تحولا استراتيجيا نحو الاستقلالية الدفاعية، حيث تبرز الشراكة مع الشركة التركية “بايكار” كأحد أبرز معالم هذا التوجه، خاصة مع اقتراب إطلاق مصنع لإنتاج الطائرات المسيّرة عبر فرعها “أطلس ديفانس”، ما يؤشر على انتقال المغرب إلى مرحلة الإنتاج.

كما عزز المغرب هذا المسار من خلال التعاون مع شركة “بلوبيرد أيرو سيستيمز” الإسرائيلية، التي شرعت بالفعل في تصنيع مسيّرات انتحارية من طراز “Spy-X” داخل المملكة خلال الأشهر الأخيرة، لتكون أول شركة تبدأ فعليا عملية الإنتاج داخل المملكة المغربية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


عاجل