وزير الداخلية الفرنسية يعلن رسميا عودة “التعاون الثنائي” مع الجزائر في مجالات الأمن والعدالة ومكافحة الهجرة غير النظامية

شطاري خاص4 أبريل 2026
وزير الداخلية الفرنسية يعلن رسميا عودة “التعاون الثنائي” مع الجزائر في مجالات الأمن والعدالة ومكافحة الهجرة غير النظامية

كشف وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، أن التعاون الثنائي بين فرنسا والجزائر قد جرى “استئنافه” في عدد من المجالات الحيوية، وعلى رأسها الأمن والعدالة ومكافحة الهجرة غير النظامية، في خطوة تعكس عودة الدفء إلى العلاقات بين البلدين بعد فترة من التوتر، رغم استمرار فرنسا في موقفها الداعم للسيادة المغربية على الصحراء.

وقال نونيز، أمس الجمعة، إن التنسيق في ملف الهجرة “عاد إلى وتيرته الطبيعية”، مشيرا إلى أن هذا التطور “يضع حدا لمرحلة من الجمود” التي أثرت على التعاون الثنائي، ويفتح المجال أمام تعزيز العمل المشترك، خاصة في القضايا ذات الطابع الميداني.

وأورد الوزير الفرنسي في تصريحات لشبكة BMFTV أن قنوات التواصل الرسمية بين الأجهزة الأمنية والقضائية في البلدين استعادت نشاطها المعتاد، بما يسمح بتفعيل آليات التعاون بشكل أكثر سلاسة وفعالية.

ويأتي هذا التحول في سياق رغبة مشتركة لإعادة بناء الثقة بين باريس والجزائر، خصوصا في الملفات الحساسة المرتبطة بالهجرة غير النظامية ومكافحة التهديدات الأمنية، والتي تتطلب تنسيقا دائما بين الطرفين، بعد فترة جمود كان ملف الصحراء من بين أسبابها الرئيسية.

وبخصوص القضايا العالقة، أبدى نونيز تحفظا ملحوظا تجاه ملف الصحافي الفرنسي كريستوف غليز، المحكوم عليه بالسجن في الجزائر منذ شهر يونيو الماضي، مفضلا عدم الخوض في تفاصيله، وأشار إلى أن هذا الملف “يندرج ضمن اختصاص وزير أوروبا والشؤون الخارجية جون نويل بارو”.

وأكد وزير الداخلية الفرنسي أنه على دراية بحيثيات القضية وأجرى اتصالات بشأنها، غير أنه اختار التزام الصمت الإعلامي، احتراما لخصوصية الملف ومراعاة لرغبة عائلة الصحافي، في موقف يعكس توجها أكثر حذرا في التعاطي مع الملفات الحساسة.

ويرى متابعون أن هذا الأسلوب يعكس تحولا في مقاربة وزارة الداخلية الفرنسية، حيث اتسم أداء نونيز بالهدوء والدبلوماسية، على خلاف النهج الذي كان يطبع مرحلة سلفه برونو روتايو، والذي كان يميل إلى أكثر صدامية وأكثر صراحة بخصوص رفض محاولات الضغط الجزائرية، خصوصا المرتبطة بالهجرة والقرارات القضائية.

من جانبه، أكد وزير الخارجية جون نويل بارو، في تصريحات سابقة، أن استئناف الحوار مع الجزائر بدأ يحقق نتائج أولية، خاصة في مجالي الهجرة والأمن، مشددا على أهمية تعاون السلطات الجزائرية، لا سيما في ما يتعلق بإعادة المهاجرين غير النظاميين وتفعيل آليات التنسيق القنصلي، بما في ذلك إصدار تصاريح المرور الضرورية لتنفيذ قرارات الترحيل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


عاجل