“الدرهم” يحتقر نساء الصحراء،ويصف “الباعمرانيات” وحدهن بالماجدات

شطاري خاص22 سبتمبر 2026
“الدرهم” يحتقر نساء الصحراء،ويصف “الباعمرانيات” وحدهن بالماجدات

أثار تصريح منسوب إلى حسن الدرهم، وصف فيه نساء قبيلته آيت باعمران بـ«الماجدات»، جدلاً في مدينة العيون، بعدما اعتبر متابعون أن تخصيص هذا الوصف لفئة قبلية بعينها يفتح نقاشاً حول حدود الخطاب الانتخابي حين يتقاطع مع الانتماءات القبلية، خصوصاً في مدينة تضم مكونات اجتماعية وقبلية متعددة.

ويرى منتقدو التصريح أن الإشادة بنساء قبيلة معينة لا ينبغي أن تتحول، بشكل مباشر أو ضمني، إلى مقارنة مع باقي نساء المدينة، لأن نساء العيون، بمختلف انتماءاتهن وأصولهن، يشكلن جزءاً أصيلاً من النسيج الاجتماعي للمدينة، ولهن حضور في الحياة العامة والسياسية والمدنية.

وتزداد حساسية الموضوع، بحسب هذا الطرح، في ظل وجود نساء ينتمين إلى مكونات قبلية أخرى داخل المشهد السياسي نفسه، بما في ذلك مرشحات وقيادات نسائية مرتبطة بالحزب ذاته، وهو ما يجعل النقاش يتجاوز مجرد اختيار لفظي إلى سؤال أوسع حول الخطاب الذي يفترض أن يوحّد الناخبين والناخبات بدل إبراز الفوارق بينهم.

أما مصطلح «الماجدات»، فقد ارتبط في الذاكرة السياسية العربية، ولا سيما العراقية، بخطاب الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، الذي استخدمه في مخاطبة النساء العراقيات. وتظهر نصوص موثقة من خطاباته استعماله لعبارات مثل «الماجدات» و«عائلة العراق» في سياق مخاطبة العراقيين والعراقيات.

وبعيداً عن المقارنة بين الأشخاص، فإن قيمة المرأة لا تحتاج إلى شهادة قبلية أو سياسية تمنحها صفة المجد، كما أن تكريم نساء قبيلة لا يستلزم الانتقاص من نساء قبائل أخرى. فالمرأة الصحراوية، أياً كان انتماؤها العائلي أو القبلي، تحمل تاريخ أسرتها ومجتمعها، وتستحق أن يُنظر إليها باعتبارها مواطنة كاملة الحقوق والكرامة، لا باعتبارها جزءاً من منافسة بين الانتماءات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


عاجل