وجهة نظر. استقالة “حرمة الله” من حزب الاستقلال..الخطأ التاريخي

وجهة نظر. استقالة “حرمة الله” من حزب الاستقلال..الخطأ التاريخي

شطاري "خاص"25 أبريل 2018آخر تحديث : الأربعاء 25 أبريل 2018 - 7:34 مساءً

محمد عالي الدليمي:

مخاض عسير ذاك الذي يعيشه حزب الاستقلال بالمغرب منذ “تنقيته” من شوائب الماضي القريب، التي لطغت ثوبه لبرهة من الزمن، فكان لزاما ان تعود الامور الى طريقها الصحيح، ويستعيد أعرق الأحزاب السياسية عافيته بانتخاب نزار البركة أمينا عاما له بدعم كبير من رجل الحزب الأول بالصحراء “مولاي حمدي ولد الرشيد”..

وماهي إلا أشهر قليلات، انتشينا فيها نحن مناصرو الميزان بعودة بوصلة التيه إلى مسارها الصحيح، مستعدين أيما استعداد لخوض معارك الاستقرار والسموق وتأكيد جاهزيتنا لخوض غمار أي استحقاقات مفاجئة كانت أو على مواعيدها، حتى نفاجأ بنبأ نزل كالصاعقة بخصوص ما وصفته وسائل اعلام باستقالة أحد أكبر رموز المرحلة بجهات الصحراء الثلاث و الداخلة وادي الذهب على وجه الخصوص..ويا ليتها مجرد إشاعة!

كتبوا فيما كتبوه أن الابن البار لمدينة الداخلة “محمد لمين حرمة الله” قدم استقالته بصفة نهائية من حزب الاستقلال، ويا ليتهم لم يكتبوا شيئا، ببساطة أن موازين القوى هاهنا بالداخلة ستنهار وستنقلب رأسا على عقب، وأن كل ما اعتبرناه حصدا لمثار مضت أكلنا مرها قبل حلوها؛ هاهي اليوم تتناثر أمام مرأى من الجميع؛ على سبيل أن يتدخل صقور الحزب لثني الرجل عن ما أقدم عليه أو ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا..

لست هنا لسان جواب عن “ول حرمة”، فهو العارف بخبايا الأمور والمدرك لخطورة وصعوبة ما قرره علينا طبعا؛ ونحن المدركين أيما إدراك أن كفتي ميزان الداخلة لا ولن تستقيمان إلا بوجوده، رغم تغاضيه عن الأنظار وابتعداده عن عدسات المصورين وبروز آخرين..

لقد ظل “ولد حرمة” وفيا لوعود قطعها على الساكنة بأن يبقى صوته صداحا لإبلاغ مطالبهم مهما كلفه ذلك من ثمن؛ ومهما تكالبت عليه “قوى الشر”، التي لم تزحزحه قيد أنملة عن ما كان يصبو إليه..

عزيز..قريب..مجد و “غليظ” بلغة أهل هذه الأرض، وغيرها من خصال الشهامة التي يتمتع بها الرجل، والمنعدمة في غيره..

ترك رئاسة الجهة طواعية ولم “يتجمل” ما حققه حينها ليجلس آخر على كرسيها ك”الأطرش في الزفة”، ظل ندا عنيدا لا يستهان به في بلدية المدينة ودائما من أجل أن تستمر الكفتان في استقرارهما، دون أن ينتظر جزاء ولا شكورا، كيف لا و يده عليا وهكذا ستظل..

لكن ما الذي فعله غيره ليحظى باهتمام أكبر منه، ماذا فعل رئيس الجهة “ينجا الخطاط” ليعين منسقا علينا، ونحن الذين لا نراه إلا مرة كل ألف سنة، يتأبط حويشية لساعة أو اثنتين ويختفي..

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

شطاري "خاص"