دعوات إلى إحداث المجلس الأعلى للطفولة وتكوين قضاة الأحداث في كل العلوم المتصلة بالطفولة

دعوات إلى إحداث المجلس الأعلى للطفولة وتكوين قضاة الأحداث في كل العلوم المتصلة بالطفولة

شطاري خاص19 يناير 2021آخر تحديث : الثلاثاء 19 يناير 2021 - 12:28 مساءً

شطاري-متابعة

دعا باحثون إلى احداث المجلس الأعلى للطفولة، وإلى تكوين قضاة الأحداث في كل العلوم المتصلة بالطفولة، كعلم التربية وعلم الضحية (Victimology) وغيرهما.

وطالب المشاركون في الندوة التي نظمها عن بعد مختبر الدراسات القانونية والاجتماعية والقضائية والبيئية، فريق القانون الخاص، بكلية الحقوق بأيت ملول نهاية الأسبوع، إلى تفعيل خلايا اليقظة والانصات بالمؤسسات العمومية، مؤكدين على ضرورة تخصيص شرطة مؤهلة وذات تخصص عال منذ فترة التكوين يطلق عليها الشرطة القضائية الخاصة بالأطفال.

ولاحظ المتدخلون، في هذه الندوة التي نظمت تحت عنوان “خصوصيات التجريم والعقاب في جرائم الاعتداء على الأطفال”، أن قانون المسطرة الجنائية أعطى الأولوية للحدث الجانح، مبرزين أن المشرع ملزما لإعطاء مزيدا من العناية الاجرائية للحدث الضحية.

في ذات السياق، دعا الباحثون إلى توحيد تشريع خاص بالطفل المغربي يحتوي على جميع القواعد الاجرائية والموضوعية المتعلقة بالطفل حتى نستطيع التمييز بين الحدث الجانح، والطفل الضحية، والطفل المعرض للانحراف، مضيفين أن اعادة النظر في السياسة الجنائية المتعلقة بحماية الطفولة أصبح ضرورة ملحة.

الندوة التي من المنتظر أن تنشر أشغالها في مؤلف جماعي، شددت على فرض رقابة مشددة على المواقع الالكترونية خاصة الإباحية، وعلى احداث صندوق للتكافل خاص بالطفولة، مطالبة اعادة النظر في أحكام الوكيل الخاص الذي يمثل الطفل أمام القضاء في حالة وقوعه ضحية أفعال ارتكبها الوالدين،

ودعا المشاركون إلى الاعتراف للطفل الضحية باقتضاء التعويض من الدولة في حالة تعذر الحصول عليه من الجاني ولما لا انشاء الصندوق الوطني لتعويض ضحايا الجرائم.

وحسب أساتذة الكلية في مختبر الدراسات القانونية والاجتماعية والقضائية والبيئية، فريق القانون الخاص، فإن هذه المبادرة العلمية، تأتي في ظل استفحال ظاهرة اجرام الاعتداء على الأطفال في السنوات الأخيرة، لدرجة أنها أصبحت تؤرق المجتمع المغربي وأدخلته في نوع من الهلع بسبب تنامي عدد الضحايا.

وأضاف المختبر المشار إليه، في بلاغ تلقى “لكم” نسخة منه، أن الندوة تأتي أيضا تفاعلا مع تعالي الأصوات على مستوى مختلف المنابر ولاسيما مواقع التواصل الاجتماعي، اما منددة بهذا النوع من الجرائم الذي يطال أفئدة أكبادنا، وإما بمطالبة السلطات المختصة بتطبيق أقصى العقوبات على هذا النوع من المجرمين، وهو ما أدى الى فتح نقاش من جديد حول ضرورة تطبيق عقوبة الاعدام على مثل هذه الجرائم التي تطال فئة الأطفال، مشيرا إلى أن هذه الظاهرة ليست بالجديدة وأن استفحالها يقتضي دراسة الأسباب الاجتماعية والنفسية لمرتكبيها وأثارها على المجتمع، وتحديد اطارها المفاهيمي والقانوني، مع البحث في سبل معالجة هذه الظاهرة.

واعتبرت الجهة المنظمة أن هذه الندوة التي دامت يومين كانت فرصة لخلق نقاش علمي أكاديمي والتفكير الجماعي والمشترك بين مختلف الأساتذة الجامعيين والباحثين والمهتمين بالميدان الجنائي لدراسة مختلف مظاهر هذه الظاهرة، لتحريك وحلحلت النصوص القانونية المنظمة لمختلف الجرائم التي تقع على الأطفال.

يشار إلى أن الندوة نظمت وفق المحاور التالية، الأول: المجرم في جرائم الاعتداء على الأطفال، والثاني: المظاهر الحمائية للأطفال في القانون الجنائي، أما المحور الثالث فقد خصص للسياسة الجنائية في مجال محاربة جرائم الاعتداء على الأطفال.

وكانت الندوة قد استهلت أشغالها بجلسة افتتاحية عرفت مداخلة عميد كلية العلوم القانونية والقضائية والاجتماعية ايت ملول جامعة ابن زهر، حيث شدد على أهمية الموضوع في ظل الانتهاكات الكثيرة التي تطال هذه الفئة من المجتمع، تلتها مداخلة كل من نائب عميد كلية العلوم القانونية والقضائية والاجتماعية ايت ملول جامعة ابن زهر مدير مختبر الدراسات القانونية والاجتماعية والقضائية والبيئية، ثم مداخلة رئيس شعبة القانون بنفس الكلية واللذان شددا على ضرورة اخراج أشغال هذه الندوة الى الوجود في مؤلف جماعي يضم أبحاث الأساتذة والباحثين المشاركين في الندوة.

وقد شملت أطوار اليوم الأول من أشغال الندوة تقديم جلستين علميتين، حول الموضوع تناولت نقط القوة والقصور في التعامل مع هذه الجرائم التي تمس فئة الأطفال، فيما خصص اليوم الثاني لتقديم ورشة علمية حول تطبيقات لجرائم الاعتداء على الأطفال أطرها حمزة كوييس محامي بهيئة تطوان مع عدد من الباحثين المختصين من مختلف الجامعات المغربية الذين قدموا عددا من التطبيقات لجرائم الاعتداء على الأطفال.

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

شطاري خاص