القمة العربية الافريقية..هل وجه الأفارقة رسالة ضمنية للمغرب تفيد بأن عودته للاتحاد لا تعني طرد “البوليساريو”؟

القمة العربية الافريقية..هل وجه الأفارقة رسالة ضمنية للمغرب تفيد بأن عودته للاتحاد لا تعني طرد “البوليساريو”؟

شطاري "خاص"23 نوفمبر 2016آخر تحديث : الأربعاء 23 نوفمبر 2016 - 6:32 مساءً

سعيد زربيع:

انسحب الوفد المغربي من قاعات مؤتمر القمة العربية الإفريقية الرابعة احتجاجا على وجود علم “الجمهورية الصحراوية”، المعلنة من طرف واحد، ووفد يمثلها في أشغال القمة، ولم تلبث دول خليجية وأخرى عربية أن حذت حذو الوفد المغربي وانسحبت لذات السبب.

جاء القرار المغربي التصعيدي، المشابه لقرار الانسحاب من منظمة الوحدة الإفريقية (الإتحاد الإفريقي لاحقا)، مفاجئا للجميع، خاصة أن المملكة اليوم بصدد ما اعتبره البعض تصحيحا للخطإ الأول، الذي أقدمت عليه دبلوماسيتها قبل ثلث قرن من الآن.

غير أن البعض قلل من أهمية الانسحاب، واعتبره مجرد جس للنبض أقدمت عليه الرباط، لترى مدى جدية الأنظمة الإفريقية الحليفة في التعاطي مع استمرار عضوية “البوليساريو” في المنظومة الإفريقية مع عودة المغرب لشغل منصبه الشاغر.

ووفقا لهذا الطرح، فقد تأكدت الدبلوماسية المغربية من أن الحملة التي قادتها بعض الدول الحليفة من أجل طرد “الجمهورية الصحراوية” من الاتحاد الإفريقي لن تؤتي أكلها بعد امتناع وفود تلك الدول من إظهار التضامن مع الموقف المغربي، الذي تمت مؤازرته خليجيا فضلا عن بعض الدول العربية الأخرى، وأن على المغرب الاستعداد للتعايش مع علم “البوليساريو” داخل أروقة واجتماعات الاتحاد في حال تم الرد على طلب عودته بالإيجاب.

ويبقى السؤال المطروح: لماذا أحجم حلفاء الرباط الأفارقة عن الانسحاب معه والتضامن، خاصة أن الملك محمد السادس لا يزال يواصل إحدى أهم جولاته الإفريقية؟

البعض يرى أن المملكة لم تمارس ضغطا على حلفائها الأفارقة من أجل إلغاء القمة، حرصا على استمراريتها في المستقبل، حيث تنتظر الرباط أن تلعب في دوراتها اللاحقة دورا أساسيا كبوابة عربية أساسية على إفريقيا، وأنها اكتفت بالتضامن العربي، والخليجي على وجه التحديد.

ويعزز هؤلاء طرحهم بالقول إن دول الخليج تعتبر الممول الرئيس للشراكة العربية الإفريقية، وبدونها لن تكون هنالك مشاريع إنمائية في القارة السمراء، وبهذا يكون المغرب قد أفشل الدورة الرابعة للقمة العربية الإفريقية اقتصاديا، وأبقى على إطارها الدبلوماسي إلى حين.

ثم إن توقع المغرب لاستلام الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز الرئاسة المشتركة للقمة في دورتها الحالية، بوصفه رئيسا للدورة الـ 27 للقمة العربية، جعل المملكة تتحين الفرص لتقويض الجهود التي من شأنها أن تقدم القمة للرأيين العامين العربي والإفريقي كقمة ناجحة، وذلك بسبب الأزمة العميقة، والصامتة في كثير من الأحيان، بين الرباط ونواكشوط.

لكن البعض يتساءل: كيف للمغرب أن يتفاوض مع “البوليساريو” عبر الأمم المتحدة، ويرفض أن يجلس معها تحت مظلة الاتحاد الإفريقي؟.. وماذا لو استعادت المملكة عضويتها في المنظومة الإفريقية ووجدت نفسها تحت سقف واحد مع “الجمهورية الصحراوية” التي ترفض الاعتراف بها؟

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

شطاري "خاص"