تتجه أنظار المشهد السياسي المغربي، يوم الأحد، نحو مدينة العيون، حيث يستعد حزب الاستقلال لتنظيم تجمع جماهيري كبير، في محطة انتخابية ينتظر أن تكون واحدة من أبرز محطات تجمع المناصرين، بالنظر إلى حجم التعبئة والاستنفار التنظيمي الذي يسبقها.
ويراهن حزب الاستقلال على تحويل هذا الموعد إلى استعراض جماهيري وسياسي كبير، من خلال حشد مناضليه ومناصريه بمدينة العيون، في رسالة واضحة حول جاهزية الحزب لخوض الاستحقاقات المقبلة، وقدرته على التعبئة في واحدة من أهم معاقله الانتخابية.
وتحمل العيون رمزية خاصة في تاريخ التنافس الحزبي والانتخابي بالمغرب، إذ ظلت المدينة، على امتداد عقود، مسرحاً لأكبر التجمعات السياسية والجماهيرية التي عرفتها الحملات الانتخابية الوطنية. وفي كل محطة انتخابية، كانت العيون قادرة على صناعة مشاهد جماهيرية ضخمة، جعلت منها عنواناً بارزاً للقدرة على الحشد والتعبئة السياسية.
ويأتي تجمع حزب الاستقلال المرتقب ليعيد المدينة إلى واجهة المشهد السياسي، وسط ترقب واسع لحجم المشاركة الجماهيرية التي سيحشدها الحزب.
وتحضر الأقاليم الجنوبية بقوة في الحسابات الانتخابية لحزب الاستقلال، الذي يسعى من خلال هذا الموعد إلى تأكيد حضوره التنظيمي والشعبي، وإبراز مكانة العيون داخل خريطته السياسية.
ولا تبدو العيون، في هذا السياق، مجرد محطة ضمن برنامج الحملة الانتخابية، حيث تتحول مرة أخرى إلى مقياس لقوة التعبئة الحزبية بالمغرب، خاصة أن تاريخ الانتخابات المغربية يؤكد أن التجمعات الجماهيرية الأكبر والأكثر لفتا للانتباه ارتبطت في مناسبات عديدة بمدينة العيون وبحزب الاستقلال وبعائلة أهل الرشيد.



