لم يكن الحضور الجماهيري الكبير الذي شهده المهرجان الانتخابي لحزب الاستقلال بمدينة العيون اليوم الأحد والذي فاق 60 ألف مشارك، مجرد مشهد انتخابي عابر، بل شكل مؤشرا بارزا على القوة التنظيمية التي يمتلكها حزب الميزان بالمدينة، وعلى قدرته المتراكمة على التأطير والتعبئة والحشد، وهي عناصر برزت بشكل لافت خلال هذه المحطة التي ترأسها الأمين العام للحزب نزار بركة، بحضور عضوي اللجنة التنفيذية مولاي حمدي ولد الرشيد وسيدي محمد ولد الرشيد وعدد من أعضاء اللجنة.
فالنجاح الجماهيري الكبير لهذا الموعد الانتخابي عكس حجم الجهود التي بذلتها مختلف التنظيمات والروابط الاستقلالية في الإعداد لهذا اللقاء وإنجاحه، وهو ما كان محط إشادة وتنويه من لدن ولد الرشيد من خلال عرضه السياسي، خاصة منظمة المرأة الإستقلالية، وكذا أطر الشبيبة الاستقلالية ومختلف تنظيمات الحزب، حيث انخرطت حميع هياكل الحزب ومناضلوه وفعالياته في عملية تعبئة واسعة ، أظهرت أن حزب الاستقلال بالعيون يتوفر على شبكة تنظيمية قادرة على الحضور الميداني ومؤهلة للتواصل المباشر واستقطاب أعداد كبيرة من المناضلين والمتعاطفين والأنصار .
ويكشف هذا الحضور أن قوة حزب الاستقلال بالعيون لا ترتبط فقط بالمواعيد الانتخابية، ولا تنحصر في الحملات الانتخابية، وإنما تستند إلى تجذر تنظيمي وميداني راكمه الحزب على مدى سنوات، مكّنه من الحفاظ على امتداد واسع وقدرة مستمرة على التأطير والتواصل والتعبئة، وتحويل مختلف تنظيماته وروابطه إلى قنوات فعالة للحضور وسط المجتمع.
كما أبانت هذه المحطة عن الدور الذي تلعبه التنظيمات والروابط الاستقلالية في صناعة المشهد الميداني للحزب، من خلال تعبئة المناضلين وتنظيم المشاركة وتأطير مختلف الفئات، بما يعكس تماسكا تنظيميا وقدرة على تنزيل الاستحقاقات السياسية على أرض الواقع، بعيدا عن منطق الحضور الموسمي المرتبط فقط بفترات الانتخابات.
ومن هذه الزاوية، فإن الصورة التي قدمها المهرجان الانتخابي بالعيون تتجاوز حجم الحشد الجماهيري الذي ميزه، لتقدم مؤشراً على رصيد تنظيمي وميداني متراكم، وعلى قدرة حزب الاستقلال على تحويل هذا الرصيد إلى دينامية انتخابية متجددة، في ظل رهان الحزب على مواصلة تعزيز حضوره خلال استحقاقات 23 شتنبر.
وبينما تدخل الحملة الانتخابية مراحلها الحاسمة، يبرز حزب الاستقلال بالعيون باعتباره تنظيما يمتلك أدوات ميدانية متقدمة للتأطير والتعبئة، مستفيدا من امتداد روابطه وهياكله ومن حضور قياداته ومناضليه، وهو ما يجعل المهرجان الأخير محطة كشفت حجم القوة التنظيمية التي يراهن الحزب على توظيفها في السباق الانتخابي الجاري.



