الدرهم هرب إلى المرسى لبيع الوهم لبضعة أشخاص عشية التجمع التاريخي لحزب الاستقلال بالعيون.
ففي سياق الحراك السياسي والانتخابي الذي تعرفه مدينة العيون، برزت جولة انتخابية للمرشح حسن الدرهم ببلدية المرسى، وسط مؤشرات توحي بصعوبة حشد دعم شعبي واسع، خصوصاً بالمقارنة مع حجم التعبئة التي شهدتها أنشطة حزبية أخرى بالمنطقة، وعلى رأسها حزب الاستقلال.
وبحسب معطيات متداولة، اختار الدرهم التوجه إلى المرسى عشية المهرجان الذي نظمه حزب الاستقلال بالعيون، وهو الموعد الذي عرف حضوراً جماهيرياً لافتاً، في خطوة فتحت الباب أمام نقاش واسع حول حجم الحضور السياسي والشعبي الذي يستطيع المرشح تعبئته خارج دائرته الانتخابية المباشرة.
وخلال جولته بالمرسى، لم يظهر أن الزيارة حظيت باستقبال شعبي يوازي الرهانات التي يعلنها الرجل، إذ تحدثت مصادر محلية عن إطلاق صفارات استهجان في بعض نقاط الجولة، مقابل غياب مظاهر تعبئة جماهيرية كبيرة من طرف الساكنة.
وبعد ساعات من الجولة، جرى تنظيم لقاء محدود في مكان مغلق، وسط حضور لم يتجاوز 20 شخصا وفق المعطيات المتداولة. وهو رقم يطرح علامات استفهام بشأن مدى نجاح الحملة في تحويل التحرك الانتخابي إلى دعم جماهيري فعلي.
واستغل الدرهم هذا اللقاء، بحسب المصادر ذاتها، لتمرير رسائل انتخابية طموحة، من قبيل الحديث عن حصد مقعد برلماني خلال الاستحقاقات الحالية، ثم التطلع إلى رئاسة المجلس الجماعي في السنة الموالية، وهي رهانات تبدو، في نظر متابعين، أكبر بكثير من حجم الحضور الذي ظهر في اللقاء.
ويعكس الفارق بين الخطاب الانتخابي المعلن وحجم التعبئة على الأرض تحدياً واضحاً أمام حملة الدرهم، إذ لا يكفي إطلاق الوعود أو الإعلان عن أهداف سياسية كبيرة لضمان الأصوات، في وقت تبقى فيه القدرة على التواصل المباشر مع الناخبين واستقطابهم المعيار الأهم لقياس قوة أي حملة انتخابية.
ومع اقتراب يوم الإقتراع، تبدو مهمة حسن الدرهم في إقناع الناخبين بالمرسى بحاجة إلى جهد أكبر لترجمة الطموحات السياسية إلى حضور ميداني ملموس؛لاسيما بعد مرحلة تدبيره السابقة والتي وصفت بالفاشلة. فالمشهد الذي أفرزته جولته الأخيرة، وفق المعطيات المتداولة، لا يعكس إلى حدود الآن قدرة واضحة على استقطاب كتلة انتخابية وازنة، ويضع حملته أمام اختبار حقيقي لإثبات أن رهاناتها الانتخابية تستند إلى دعم شعبي فعلي.



