خبير عسكري أمريكي: مشاكل عديدة ترافق امتلاك الجزائر لمقاتلة “سوخوي-57” وقوة المغرب الجوية تكمن في التدريب العالي

شطاري خاص2 أبريل 2026
خبير عسكري أمريكي: مشاكل عديدة ترافق امتلاك الجزائر لمقاتلة “سوخوي-57” وقوة المغرب الجوية تكمن في التدريب العالي

قال الخبير العسكري الأمريكي هاريسون كاس، إن حصول الجزائر على مقاتلة “سوخوي-57” من الجيل الخامس لا يعني بالضرورة تحقيق تفوق نوعي حاسم في ميزان القوى الجوية مع المغرب، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تظل محفوفة بعدد من التحديات التقنية واللوجستية.

وأضاف كاس في مقال تحليلي على موقع “ذا ناشيونال إنترست” أن إدماج مقاتلة متقدمة مثل “سوخوي-57” ضمن سلاح الجو الجزائري يواجه عدة إشكالات، أبرزها محدودية الإنتاج، والغموض الذي لا يزال يحيط بالأداء الفعلي لهذه الطائرة، إلى جانب التحديات المرتبطة بالصيانة وتكوين الطيارين.

وأوضح الخبير الأمريكي أن المقاتلة الروسية، رغم تصنيفها ضمن الجيل الخامس، لا تزال تعاني من تأخر في الإنتاج ولم تثبت بعد قدراتها بشكل كامل في ظروف القتال الفعلي، ما يطرح تساؤلات حول مدى فعاليتها العملياتية في المدى القريب.

كما أشار المتحدث نفسه إلى أن النسخ التي توجهها موسكو إلى التصدير لبلدان أخرى قد تختلف عن تلك التي تستخدمها القوات الروسية، سواء من حيث الأنظمة الإلكترونية أو القدرات القتالية، وهو ما قد يقلل من قيمتها الاستراتيجية مقارنة بما هو معلن.

ولفت كاس في مقاله إلى أنه في ظل ما يُروج بشأن حصول الجزائر على هذه المقاتلة، فإن ذلك قد يرجع، في حالة حدوثه، إلى رغبة الجزائر في الحفاظ على علاقاتها العسكرية مع روسيا رغم المخاطر المتعلقة بالخطوة، فضلا عن سعيها إلى تعزيز قدرات الردع في مواجهة المغرب، في سياق التنافس الإقليمي المستمر بين البلدين.

وفي المقابل، أبرز الخبير الأمريكي أن القوة الجوية المغربية لا تعتمد فقط على نوعية الطائرات، بل تستند بشكل كبير إلى مستوى التدريب العالي للطيارين والتكامل مع الأنظمة الغربية المتقدمة، مشيرا إلى أن سلاح الجو المغربي يستفيد من شراكات وثيقة مع الولايات المتحدة، ما يتيح له الوصول إلى برامج تدريب متقدمة ومعايير تشغيل قريبة من حلف شمال الأطلسي، وهو ما يعزز جاهزيته العملياتية.

وأضاف في هذا السياق أن المغرب يشغل مقاتلات “إف-16” محدثة بأنظمة رادار حديثة من نوع “AESA”، إلى جانب منظومات تسليح متطورة، تشمل صواريخ جو-جو بعيدة المدى، ما يمنحه قدرات مهمة في القتال خارج مدى الرؤية.

وأكد كاس أنه بالرغم من الأرقام  على الأوراق تشير إلى تفوق طفيف للجزائر في السلاح الجوي، إلا أن التفوق في هذا النوع من المواجهات لا يعتمد فقط على المنصات الجوية، بل يرتبط أيضا بجودة الصواريخ، وأنظمة الحرب الإلكترونية، ومستوى التنسيق بين الوحدات الجوية والأرضية.

وقال في هذا الإطار إن الجزائر تمتلك أسطولا جويا أكبر حجما، يضم مئات الطائرات، بينها مقاتلات ثقيلة مثل “سو-30″، إضافة إلى منظومات دفاع جوي متقدمة، ما يمنحها قدرات معتبرة في الحروب الجوية التقليدية، غير أن الخبير شدد على أن الحسم في أي مواجهة محتملة لن يكون مرتبطا فقط بعدد الطائرات أو نوعيتها، بل بعوامل أخرى مثل التدريب، والاستدامة اللوجستية، والقدرة على إدارة العمليات المعقدة.

واعتبر أن القتال الجوي الحديث، خاصة خارج مدى الرؤية، يجعل من التكامل بين الأنظمة المختلفة عاملا حاسما، وهو مجال يتمتع فيه المغرب بميزة نسبية نتيجة ارتباطه بالمنظومات الغربية، حسب تعبيره.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


عاجل