أثار الظهور العلني لمدير المدرسة العليا للتكنولوجيا بالعيون، حميد الركيبي، خلال حفل استقبال السفير الفرنسي الجديد بالمغرب بمدينة العيون ، حيث تولى تقديم فقرات المناسبة، موجة من التساؤلات داخل الأوساط الجامعية، وذلك بعد حديث متداول عن غيابه المتكرر عن المؤسسة التي يشرف على إدارتها.
وبحسب ما يتداوله عدد من المهتمين بالشأن الجامعي، فإن غياب المدير عن مقر عمله خلال فترات متقاربة أثار استغراب الأطر الإدارية والطلبة، خاصة في ظل عدم صدور أي توضيح رسمي يفسر طبيعة هذه الغيابات أو أسبابها، وهو ما فتح الباب أمام العديد من علامات الاستفهام.
وزادت حدة الجدل بعد ظهوره في نشاط رسمي مرتبط بزيارة السفير الفرنسي إلى مدينة العيون، حيث برز في دور مقدم الحفل، في وقت يرى فيه متابعون أن الأولوية بالنسبة لمسؤول جامعي ينبغي أن تظل مرتبطة بتدبير المؤسسة وضمان السير العادي لمرافقها، خصوصاً خلال الفترات الدراسية.
ويأتي هذا الظهور في سياق علاقة سابقة تجمع المدير بالرابطة الثقافية الفرنسية بالعيون، إذ سبق أن تم اختياره عضواً في مجلسها الإداري، وهو ما يجعل حضوره في أنشطة مرتبطة بالتعاون الثقافي الفرنسي أمراً مفهوماً من الناحية المؤسساتية، غير أن ذلك لم يمنع من استمرار التساؤلات بشأن مدى تأثير هذه الالتزامات على مهامه الإدارية داخل المؤسسة الجامعية.
وفي انتظار أي توضيح من إدارة المدرسة العليا للتكنولوجيا أو من المعني بالأمر، تبقى الدعوات قائمة إلى تعزيز مبدأ التواصل مع الرأي العام الجامعي، بما يضمن الشفافية ويبدد اللبس حول تدبير المؤسسة، ويجيب عن الأسئلة التي أثارها هذا الظهور المتزامن مع الحديث عن الغياب المتكرر.



