البوليساريو تورط الجزائر في استعراض عسكري

شطاري خاص12 أبريل 2026
البوليساريو تورط الجزائر في استعراض عسكري

أعطت جبهة “البوليساريو” مبررا آخر للكونغرس الأمريكي للمضي قُدما في المسار التشريعي الخاص بمشروع قانون تصنيفها منظمة إرهابية، وذلك بعد تنظيم ما وصفته بـ”الاستعراض العسكري” الذي أقامته بمناسبة الذكرى الخمسين لإعلان “الجمهورية الصحراوية”، غير أنها أيضا ورطت معها الجزائر بعد أن كشفت أن الاستعراض المسلح كان بالفعل على أراضيها.

ونظمت الجبهة، يوم 8 أبريل الجاري، استعراضا بالأسلحة والمعدات العسكرية لميليشياتها، بحضور زعيمها إبراهيم غالي، غير أن المثير للانتباه هو إعلانها أن ذلك تم على الأراضي الجزائرية وتحديدا مخيم أوسرد في ولاية تندوف، الأمر الذي يتزامن مع مفاوضات رباعية تشارك فيها “البوليساريو” والجزائر، إلى جانب المغرب وموريتانيا، تحت رعاية أمريكية وإشراف من الأمم المتحدة.

والواضح أن الاستعراض جرى فوق أراضي الجزائر، من خلال حديث وسائل الإعلام التابعة للجبهة عن كون “ولاية أوسرد” هي التي احتضنته، وهي الصفة التي تطلقها على المخيم، الأمر الذي حاول نشطاء جزائريون تداركه عبر منصات التواصل الاجتماعي بالحديث عن أن المكان يقع داخل ما أسموه “الأراضي المحررة”، أي المنطقة العازلة شرق الجدار الأمني المغربي.

وخلال المسار الذي انطلق في فبراير الماضي من مقر السفارة الأمريكية في مدريد ثم انتقل إلى واشنطن، بحضور الأطراف الأربعة للنزاع المشار إليهم في القرار الأممي، وضع مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي لشؤون إفريقيا والعالم العربي، على طاولة أحمد عطاف، وزير الدولة وزير الخارجية الجزائري، ملف تصنيف “البوليساريو” كمنظمة إرهابية تعمل على أراضي الجزائري، كورقة ضغط لتفادي مساعي قصر المرادية ربح الوقت.

هذه المزاعم تُفندها، عمليا، منشورات “وكالة الأنباء الصحراوية” إلى جانب مجموعة من المواد المصورة، التي أكدت أن الموقع هو مخيم أوسرد، أي داخل الأراضي الجزائرية، بالإضافة إلى أن عناصر “البوليساريو” لم يعودوا قادرين على إقامة أي أنشطة داخل المنطقة العازلة منذ تغير الوضع أواخر 2020 إثر العملية الميدانية للقوات المسلحة الملكية في الكركارات.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


عاجل