الجزائر ومالي تعلنان إعادة سفيريهما وفتح المجالين الجويين بين البلدين بعد أكثر من عام على اندلاع الأزمة الدبلوماسية بينهما

شطاري خاص11 يوليو 2026
الجزائر ومالي تعلنان إعادة سفيريهما وفتح المجالين الجويين بين البلدين بعد أكثر من عام على اندلاع الأزمة الدبلوماسية بينهما

أعلنت الجزائر ومالي اتخاذ إجراءات متبادلة لإعادة تطبيع العلاقات الثنائية، تمثلت في إعادة سفيري البلدين إلى مقري عملهما واستئناف حركة الطيران بينهما، في خطوة تنهي أزمة دبلوماسية استمرت منذ ربيع عام 2025.

وأعلنت الرئاسة الجزائرية إعادة سفيرها لدى مالي، كمال رتيب، إلى باماكو، تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد المجيد تبون، الذي دعا إلى إعادة العلاقات الثنائية إلى مسارها الطبيعي بما يخدم مصالح البلدين ومنطقة الساحل.

كما قررت الجزائر رفع القيود المفروضة على حركة الطيران المالي، مع إعادة فتح مجالها الجوي أمام جميع الرحلات القادمة من مالي أو المتجهة إليها عبر مختلف الوجهات الدولية، في خطوة تعكس توجه البلدين نحو خفض التوتر.

وفي المقابل أفادت الحكومة المالية بأنها قررت إعادة سفيرها لدى الجزائر لاستئناف مهامه في العاصمة الجزائر، إلى جانب إعادة فتح مجالها الجوي أمام الرحلات المدنية والعسكرية المتجهة من وإلى الجزائر، مؤكدة أن القرار يأتي في إطار تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين.

وتعود جذور الأزمة إلى أبريل 2025، عندما أعلنت الجزائر إسقاط طائرة مسيّرة مالية قالت إنها اخترقت مجالها الجوي، وهو ما أدى إلى تصعيد دبلوماسي بين الجانبين وإغلاق الأجواء وتعليق عدد من قنوات التواصل الرسمي.

وشهدت العلاقات بين البلدين لاحقا مزيدا من التوتر بعد إعلان السلطات المالية إنهاء العمل باتفاق السلم والمصالحة المنبثق عن مسار الجزائر الموقع عام 2015، والذي كانت الجزائر تضطلع بدور الوسيط الرئيس في تنفيذه.

وسبق لسلطات باماكو أن اتهمت الجزائر، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، باستقبال واحتضان ودعم الجماعات المسلحة الانفصالية، خصوصا في منطقة أزاواد، والتي تحالفت بعد ذلك مع جماعات جهادية متشددة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


عاجل